*قدّيسون من وراء البحار -٩١-* الطوباويّ رودولف أكوافيفا وإخوته الرهبان اليسوعيّين الشهداء ‏Bienheureux Rodolph Acquaviva *تُعيّد لـهم الكنيسة في ٢٥ تمّوز* وُلِدَ رودولف في الثاني من تشرين الأوّل 1550 في أتري في وسط إيطاليا، في عائلة مسيحيّة نبيلة ومرموقة. إثنان من إخوته "جوليو وأوتافيو" أصبحا كرادلة في الكنيسة الكاثوليكيّة، كما وأنّ خاله إنتُخِبَ رئيسًا عامًّا للرهبانيّة اليسوعيّة. عندما فاتح "رودولف" أهله بأنّه يرغب بالدخول إلى الرهبانيّة اليسوعيّة، قابله والده بالممانعة، وأرسله إلى روما لتحصيل دروسه علّه ينسى في هذه المدينة الأزليّة دعوته إلى الحياة الرهبانيّة. تعرّف رودولف في روما بالقدّيس "ستانيسلاو كوستكا" (1551-1568)، ثمّ عاد والتقى به في دير الابتداء في الرهبانيّة اليسوعيّة، ولكنّه ما لبث أن فارق الحياة برائحة القدّاسة، وهو في الثامنة عشرة من عمره (عيدُهُ في 15 آب؛ أعلنه البابا بنديكتوس الثالث عشر قدّيسًا سنة 1726، وهو شفيع الطلّاب والشباب الدارسين). وفي 2 نيسان 1568، دخل رودولف الابتداء في الرهبانيّة اليسوعيّة بالرغم من ممانعة والده. نال درجة الكهنوت المقدّس سنة 1578، وتمّ تعيينه مُرسَلًا إلى الهند حيث وصل في 24 آذار 1578. وما إنْ وطئت قدماه أرض الهند، حتّى نال إعجاب حاكم المقاطعة المُسلم "أكبَر" (Akbar). حاول الأب رودولف أن يهدي الحاكم "أكبر" إلى المسيحيّة، ولكنّه باء بالفشل؛ فارتأت رهبانيّته أن تعيّنه رئيسًا للدير اليسوعيّ في مقاطعة "غوا" (Gôa)، حيث يوجد أربعة من إخوته الرهبان اليسوعيّين: الأب الإسبانيّ ألفونسو، الأبوَين البرتغاليَّيْن أنطونيو وفرنسيسكو والأب السويسريّ بيتر. عمل الأب رودولف يدًا بيد مع إخوته الرهبان الأربعة في خدمة المسيحيّين وخصوصًا الأكثر فقرًا والمرضى والمشرّدين والأيتام. ونالوا ثقة ومحبّة جميع الناس. ولكنّ الوثنيّين الحاقدين على تواجد المسيحيّين على أرض الهند المقدّسة والمكرّسة في نظرهم لآلهتم، كانوا يراقبون هؤلاء الرهبان اليسوعيّين الذين كانوا يشكّلون برأيهم الخطر الأكبر على البلاد. وفي اليوم الخامس والعشرين من شهر تمّوز 1583، وبينما كان الآباء يعملون على وضع صليب على تلّةٍ صغيرة قريبة من ديرهم، هاجمتهم عصابةٌ مُسلّحة، وقتلتهم في لحظات معدودة، دون أن يتمكّنوا من الهرب أو من الدفاع عن أنفسهم، فنالوا إكليل الشهادة. نُقِلت الجثامين الخمسة إلى الدير في "غوا"، ودُفنوا بإكرام في الدير، وفاضت العجائب من ضريحهم. أعلنهم البابا لاوون الثالث عشر طوباويّين في الثلاثين من نيسان 1893. صلاتُهم معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة