*📖 كلمات من نور🕯* *{طهارة اليدين}* *ورأى الفرّيسي أنّ يسوع لم يغتسل قبل الغداء، فتعجّب.* *(لو ١١ : ٣٨)* 🙍🏼‍♂️🛁🤲🏻🤷🏻‍♂ أمر طبيعي أن يغسل المرء يديه قبل أن يأكل أي شيء، في أي وقت وأي مناسبة. هذه الممارسة لم ينقضها يسوع، لكنّ إحجامه عنها في بيت الفريسي، هو حركة نبويّة أراد من خلالها أن يعلن موقفًا، ويوجّه تعليمًا... تشدّد الفرّيسيّين في تطبيق شريعة الطهارة الخارجية، مثل الإغتسال قبل الصلاة، وغسل اليدين قبل تناول الطعام... وتراخوا في تطبيق الشريعة التي تحضّ وتشدّد على طهارة الضمير ونقاوة القلب... أراد يسوع بتصرّفه، أن يوجّه أنظارهم إلى أولويّة تنقية النفس من الداخل، دون إغفال الإغتسال من الخارج. لأنّ ما يسمّم الإنسان، ليست يديه الوسختين، بل ضميره المظلم، وأفكاره السوداء، ونواياه العاطلة، وقلبه المغمور بالشهوة، والحسد، والنميمة، والحقد، والطمع، والجشع، وما عداها من رذائل... كم علينا أن نقف وقفة تأمل وإعجاب بتصرّف يسوع، الذي يرغب أن يقودنا لندخل إلى عمق ذاتنا، لنبدأ ورشة غسل داخلنا بمسحوق هو دموع توبتنا، نغسل قلوبنا، وأفكارنا، وضمائرنا، وننتهي بغسل أيدينا. إنّ الأيدي التي تتعب، وتعمل بضمير صالح، وقلب مغمور بالمحبّة، وتنفذ تصاميم الفكر البنّاء، وتأكل لقمة العيش بعرق الجبين. وتمتدّ لخدمة الآخرين بسخاء، لا توسّخها غبار تراب الأرض... أمّا اليد التي ترتشي، وتسرق المال العام، وحصّة الأيتام والفقراء، والمشرّدين، وتبصم على تمرير الصفقات، وتبييض الأموال، وتختم أحكام الظلم بحقّ الأبرياء، هي الوسخة، ووسخها مرجعه من داخلها النجس... *المجد والحمد والتسبيح والشكران، لك أيها المسيح، ملهم الأنبياء، ومتمّم نبوءاتهم. المجد لك، يا من بكل حركة وكل تصرّف قمت به، أردت أن توجّه لنا تعليمًا، يجعلنا نعود إلى ذاتنا، لنعمل على تنقية وتطهير ذاكرتنا، وضمائرنا، وقلوبنا، ونظرتنا، وبصيرتنا، وتصرفاتنا، حتّى يتجلّى الصدق في كلامنا، والشفافية في سلوكنا، والنزاهة في وظائفنا، وتواصلنا الاجتماعي. لنحمدك ونمجّدك، ونشكرك، ونسبحك إلى الأبد. آمين.* 🏺 👀🧠💓🤲🏻🏺 👈🏼 لأي شريعة أعطي الأولوية، لشريعة الإغتسال الخارجي، أو شريعة الطهارة الداخليّة.❓ *صلاة القلب...* *يا ربّ يسوع، اغسلني كثيرّا من إثمي ومن خطيئتي طهّرني...* *يا ربّ يسوع، قلبًا طاهرًا اخلق فيّ، وروحًا مستقيمًا جدّد في أحشائي...* *يا ربّ يسوع، نقّني بزوفاك فأطهر، أغسلني فأبيضّ كالثلج...* 🤷🏻‍♂🏺💟🏺🤷🏼‍♀ الثلاثاء ٢٨ تموز ٢٠٢٠ مزامير اليوم: ٧ و ٩٩. يوم سعيد ومبارك الخوري يوحنا مراد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة