((الطوباوية إيميلدا لامبرتيني)) الميلاد والنشأة : وُلدت الطفلة إيميلدا في عام 1322 في بولونيا بإيطاليا وكانت الإبنة الوحيدة للكونت إيجانو لامبرتيني وكاستورا جالوزي وكان والداها متدينين للغاية وكانا معروفين بالأعمال الخيرية والكرم والعطاء لكل المحتاجين في بولونيا ومنذ أن كانت إيميلدا في سن صغيرة كانت لديها رغبة شديدة في الحصول على القربان المقدس .... وفي عيد ميلادها الخامس إعلنت عن رغبتها هذه ولكن كانت العادة في ذلك الوقت أن الأطفال لم يتلقوا المناولة الأولى إلا عند سن الثانية عشر فأصيبت إيميلدا بإحباط شديد ولكنها كانت تعلم بأن هذا الوقت سيأتي يوماً ما .... إشتياقها للتناول ورهبنتها : ومع مرور الوقت إزدادت رغبتها في التناول من القربان المقدس وأنها أحبت المسيح أكثر من أي وقت مضى ولإظهار هذا الحب إنضمت إلى أحد أديرة الدومينيكان وهي لا تزال في سن التاسعة وكان هذا الأمر غير عادياً بالنسبة لفتاة في سنها وظنت أنها بوجودها هناك سيكون من السهل إنتظار مناولتها الأولى وكانت تقضي أوقاتها في صلوات عميقة والمحادثة مع الله . نياحتها المباركة : وفي (13 مايو) عام 1333م وفي يوم عيد الصعود المجيد حصلت إيميلدا أخيراً على أمنيتها وبينما هي راكعة للصلاة وإذا بالقربان المقدس يظهر بشكل منير فوق رأسها فرآها حافظ غرفة المقدسات بهذا المنظر فارتعب ونادى على الكاهن ليرى هذه المعجزة فرأى الكاهن نفسه مضطراً لأن يناولها من القربان المقدس قبل وصولها السن القانوني بسنة واحدة ... وعندما ناولها الأب الكاهن سقطت إيميلدا على الأرض فاعتقدت البعض من الراهبات أن هذا هو عقاب من الرب لأنها تناولت قبل وصولها للسن القانوني ولكن عندما إقتربوا منها وجدوها قد تنيحت بسلام فور تناولها من القربان المقدس ووُضع جسدها الطاهر في كنيسة القديس سيجيسموندو ... وقد أعلنها قداسة البابا لاون الثاني عشر طوباوية في الكنيسة الجامعة في عام 1826م . الجسد : أن طبيعة الجسد أثارت حولها الكثير من الجدل بين المؤمنين وغير المؤمنين فطبقاَ لموقع الويكيبيديا الموسوعة الحرة إن الجسد مدفون تحت تمثال من الشمع يشبهها تماما أما باقي المواقع الدينية المسيحية الأخرى فهي تؤكد تماماً أنه ليس بتمثال شمعي ولكنه هو جسدها بالحقيقة دون أن يًصاب بأي تلف أو فساد وقد حفظه الله من أي عوامل تعرية أو تحلل .... ولعل الله ترك هذا الأمر مجهولاً ليختبر إيمان الإنسان بعظمة ومجد قديسيه الأطهار الذين جاهدوا الجهاد الحسن وأكملوا السعي وحفظوا الإيمان وأخيراً كرمهم الله ليكونوا حقاً شهود له ليس في الحياة فقط ولكن في الممات أيضاً بأن تكون تلك الأجساد التي حملت بداخلها نفوس ملائكية وأرواح سماوية مقدسة مختارة من قبل الله له كل المجد ... فأي كان التشخيص النهائي للجسد فهذا لا يؤثر أبداً على قداسة ومكانة ابنة الله هذه التي استحقت مواعيد السماء واستحقت أن تتناول في فاها القربان المقدس قبل نياحتها مباشرة. صلاتها مع الجميع.. رسالة القديسة فيرونيكا جولياني.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة