سنكسار أحد حاملات الطيب(16 ايار) شهود القيامة: “من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر”. يخصص الأحد الثاني من بعد القيامة لحاملات الطيب وهنّ : 1- مريم المجدليّة: هي التي طرد منها الرّبّ يسوع سبعة شياطين. -2 سالومة: هي زوجة زبدى وأم يوحنا اللاهوتي والرسول يعقوب. -3 حنّة: هي إمرأة شوذا الذي كان مدبّر منزل الملك هيرودس أنتيباس. -4 مريم ومرتا: هما أخوات لعازر الذي أقامه الرّبّ يسوع من بين الأموات بعد أربعة أيام. -5 مريم: هي زوجة كليوبا. -6 سوزانا: المعروفة بسوسنة. ونساء أخريات غير معروفات بالأسماء ولكن هذا يشير على جماعة كبيرة من النساء كن يلتفّن حول العذراء مريم. وأيضاً لتلميذ المسيح بالخفاء أي يوسف الرامي، ولنيقوديموس الفريسي (يو1:3-21)، الذين يشهدون لقيامة المسيح. هؤلاء القديسون، الذين نقيم تذكارهم اليوم، يظهرون لنا جوهر وقوة الإيمان والرابط المنطقي والاجتماعي بين الله والإنسان من خلال دورهم الإيماني بالقائم من بين الأموات. معنى الإيمان: الإيمان هو ثمرة الروح القدس، وهو حضور المؤمن أمام الله وسكنى الله في المؤمن، وهو نتيجة العمل بين الله والإنسان، بواسطته نولد من جديد وبه نتحد مع المسيح، ونصير شركاء لطبيعته الإلهية البشرية أي “شركاء الطبيعة الإلهية” (2بط 4:1). بالإيمان بيسوع المسيح، الذي هو بداية اتصالنا واتحادنا بالله، نستطيع أن نشهد لقيامته وأن نرفع الحجر الذي يمنعنا عن الحياة، كما فعل الملاك عندما دحرج الحجر عن قبر السيد ليخرج المسيح القائم، فنزيل كل مصاعب وآلام الحياة بواسطة هذا الإيمان، أي الحياة القيامية بعد الموت. ماذا يطلب الله منا؟: تبشر الكنيسةُ، اليوم، العالمَ عن وجود الله الحيّ وعن تحقيق ملكوت الله، حقيقةً، بالقيامة. الله رحوم ومحب وغفور لخطايانا، وبسبب محبته الكبيرة للإنسان حطم أبواب الجحيم وخرج كي نرى نوره وجمال بهائه. الله لا يطلب منا سوى الإيمان به وأن نلّبي دعوته لنا لنكون من أهل القيامة، أي أبناءً له، هو يريد أن يخلّص الإنسان وينقذه من الفساد والضياع وينتشله بيده كما انتشل آدم وحواء من الجحيم. والإنسان الذي يتغلّب على خوف الموت يصبح شاهداً على قيامة يسوع المسيح وبإمكانه أن يلبي دعوةَ الملكوت مستحقاً. عمل الملاك عند لقائه بحاملات الطيب، في بادئ الأمر، على أن يزيل الخوف من قلوبهم، وبعد إزالة الخوف بكلامه وظهوره أمامهم قال لهم: “لا تندهشن، انتنّ تطلبن يسوع الناصري المصلوب”، هو لم يخجل من القول عنه بالمصلوب لأنه كلّي الصلاح وقد “قام”، وعندها خرج النسوة وقد أخذتهنّ الرعدة والخوف والفرح لأنهن وجدنَ القبر فارغاً رغم رؤيتهنّ للمسيح وهو يدفن فيه. أناس قياميون وحاملو طيب: صعوبة الأمر في حياتنا المعاصرة أن نشترك في حياة السيد المسيح ليكون هو حياتنا ” لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته” (فل10:3)، وأن نكون نحن حاملي الطيب، لأن حاملات الطيب لسنَ فقط النساء اللواتي ذهبنَ ليطيبن جسد يسوع لكن كل الطبيعة البشرية وخصوصاً هؤلاء الذين يعيشون وسط الكنيسة، وعندها يسمعون، رغم مصاعب الحياة، من المسيح القائم “السلام لجميعكم” المسيح قام. أما نحن الذين نؤمن بقيامة المسيح فلنُبشّر بها بحياتنا المسيحية الحقّة، حياة الإيمان والمحبة، وكلما انتصرنا على عوامل الموت، الخطيئة، وشملنا قريبنا بالحنان والعطف والمحبة فهكذا نقوم مع المسيح ونشهد لحقيقة قيامته.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة