القدّيس البار ثيودوروس المتقدِّس (+368م): ولادتُهُ ونشأتُهُ: وُلد ثيودوروس في وسط مسيحي راقٍ في صعيد مصر, فسلك في التقوى منذُ نعومة أظافره. كان يصوم كل يوم إلى المساء ممتنعاً عن كل طعام مرغوب فيه. ترهبُهُ: انضم ثيودوروس إلى دير لاتوبوليس حيث سلك في النسك بمعيّة بعض الرهبان المسنّين. ولما سمع بحكمة القدّيس باخوميوس الكبير ارتحل إليه بغيرة حارقة. عمل على الإقتداء بالأب باخوميوس في كل شيء. كان يعتبره بمثابة حضور لله منظور. سهر بصرامة, على حفظ نقاوة قلبه, لا يتكلّم إلاّ عند اللزوم, سالكاً في الطاعة رغم حداثته, اهتم بأن يكون عزاء للعديدين ونموذجاً يُحتذى به. حياتُهُ في الدير: سلك ثيودوروس بطاعة وتواضع تجاه كُل ما يعلمه, أو يطلبه منه الأب باخوميوس. وبناءً على طلب باخوميوس زار ثيودوروس الأديرة الشركوية وكان معلماً مُرشداً للرهبان, كما عُين مسئولاً عن قبول الرهبان الجدد في الدير الذي يسكن فيه بطلب من باخوميوس. وبعد وفاة باخوميوس صار الأب هورسياز رئيساً للدير في طبانسين, هذا استقال فناب عنه ثيودوروس الذي اعتبر نفسه بديلاً وليس رئيساً لذلك كان يعود إليه في أي أمرٍ ينوي فعله. وبفضل مثابرته في جهاده, تمكن بنعمة الله أن يقود الحياة الرهبانية في الدير نحو الميناء الهادئ. فثبت نظام الشركة في الدير, وحافظ على ما أرساه القديس باخوميوس من قواعد أساسية في سلوك الرهبان. بعد ذلك, نجح ثيودوروس في حمل هورسياز على العودة إلى بابو وقام بخدمته باعتباره ثانياً له, كما صار يتناوب وإيّاه على زيارة الأديرة. رقادُهُ: بعد فصح عام 368م مرض ثيودوروس ورقد بسلام في الرب في 27 نيسان. فصاح الإخوة كلهّم: "اليوم تيتمنا لأن أبانا البار باخوميوس هو الذي مات اليوم في شخص ثيودوروس". + فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق