تذكار القديس بخوميوس الكبير ولد بخوميوس في مصر السفلى سنة 295 من أبوين وثنيين غنيين. ولما صار ابن عشرين سنة، تجند في عسكر قسطنطين في حربه ضد مكسنس، واذ كان الجنود في مدينة ثيبة عاصمة الصعيد، يقاسون أشد المضايق، جاء مسيحيو المدينة يساعدونهم ويقدمون لهم ما يحتاجون اليه، فأعجب صنيعهم بخوميوس، ولما عرف انهم مسيحيون رغب في اعتناق هذه الديانة الشريفة. فعاد الى بلاده، واقام في قرية فيها كنيسة للمسيحيّين فتمرس بمبادئ الدين المسيحي وتعلّم اسراره واعتمد. فانارت نعمة الروح القدس عقله بالايمان الحي وأضرمت قلبه بنار المحبة الالهية. ثم سار الى البرية وتتلمذ لناسك ألبسه الثوب الرهباني، فأخذ يمارس مع معلمه انواع التقشف والنسك. ثم بنى بخوميوس صومعة سكنها وتتلمذ للقديس انطونيوس الكبير الذي كان قد انشأ ديره الاول سنة 305. وقد اشتهرت قداسة بخوميوس فقصده كثيرون متتلمذين له وأولهم أخوه يوحنا. وقد أصبح بخوميوس رئيساً على مئة راهب. ونحو السنة 340، أنشأ لرهبانه، بالهام الهي، ديراً جامعاً، ووضع لهم قوانين وفرائض شدد فيها، بنوع أخص على الطاعة والصمت والصوم والشغل اليدوي. وكانوا يرتلون المزامير سوية. وكانوا يعتنون بالغرباء ولا سيما المرضى فيخدمونهم، وهو نفسه يقوم بخدمتهم. ينتشرون في القرى لأجل تعليم المؤمنين وارشادهم وتبشير الوثنيين بالانجيل. وأصبح عدد رهبانه ثلاثة آلاف راهب وزعهم على عشرة أديار. وفي سنة 333، جاء اثناسيوس بطريرك الاسكندرية، ليزور بخوميوس ورهبانه فسرّ جداً بمَا شاهده من الازدهار في تلك الديورة وما تحلى به الرهبان من الفضائل والكمالات الانجيلية. وقد أنشأ بخوميوس ايضاً ديراً للراهبات وكل تدبيره الى شقيقته. وقد ألحّ عليه الاسقف بأن يرسمه كاهناً فاعتذر. وكان يقوم بادارة الاديار التي بناها ويهتم بشؤون رهبانها. وكان ابليس يهاجمه، نظير القديس انطونيوس، بأنواع التجارب فينتصر عليه بقوة الله واشارة الصليب المقدس. وقد منحه الله موهبة صنع المعجزات. وفي سنة 348 أصيب نحو مئة راهب بوباء الطاعون، ولما كان هو نفسه يخدمهم أصيب بهذا الوباء فعرف بدنو أجله، فجمع رهبانه وودعهم وحضهم على الثبات في السير بموجب القوانين التي وضعها لهم. ثم رفع عينيه الى فوق ورسم اشارة الصليب ورقد بسلام سنة 348. صلاته معنا. آمين.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق