القدّيس إيسيذورس المستشهد في خيّو (بحسب الكنيسة الارثوذكسية) من أصل اسكندراني. كان يعمل ضابطاً في الجيش الروماني أيام الإمبراطور داكيوس، منتصف القرن الثالث للميلاد. في معرض التنقلات العسكرية توجهت فرقته، وكانت بقيادة المدعو نوميريوس، إلى جزيرة خيوس. هناك اكتشف رؤساؤه أنه مسيحي. فلما أوقفوه للاستجواب أجاب بفخر، ودون أي تردد، أنه يعبد الرب يسوع المسيح وحده، الإله الحقيقي الذي صار إنساناً من أجل خلاصنا. مدده نوميروس على الأرض وقيد إلى أربعة أوتاد، ثم جرى جلده بالسياط، بأعصاب البقر. ألقي في النار فلم تؤذه. قيل إن أباه لما درى بالأمر – وكان قاسي القلب – جاء بنفسه ليخضعه. فلما لم تنفع الحجة معه كرهه بشدة وربطه إلى أحصنة وحشية. وبعدما جُرر على الأرض مسافة طويلة قُطع لسانه. حتى من دون لسانه كان قادراً على الكلام وعلى الاعتراف باسم الرب يسوع. أخيراً قُطع رأسه وألقي جسده في بئر. كان ذلك في حدود العام 251م. لكن يبدو أن مسيحيين اكتشفوا مكانه. وقد دفنه جندي اسمه عمون استشهد، بعد ذلك، في كيزيكوس. اشتركت معه في الدفن امرأة هي القديسة ميروب. هذه أيضاً جلدت حتى الموت لمحبتها واهتمامها بدفن الشهداء. وقد ورد أن البئر صارت مشهورة واستخدمها الله لعمل العجائب والأشفية. كذلك أقيمت كنيسة فوق مقبرة الشهيد. هذا وقد نُقلت رفاته إلى القسطنطينية في القرن الخامس الميلادي حيث أودعت كنيسة صغيرة على اسم القديسة إيريني، وقد صار مكرماً في القسطنطينية ثم بعد ذلك في روسيا. ثم في العام 1255م أخذت رفاته إلى البندقية حيث نجى المدينة من الطاعون الذي اجتاحها. بتأثير ذلك بنى له السكان كنيسة صغيرة مزدانة بالموزاييك في كنيسة القديس مرقص. أخيراً في العام 1967م جرى نقل بعض رفاته إلى كنيسة خيوس
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق