✝️ *تأمّلات في طلبة العذراء* للخوري مخايل صافي 4️⃣1️⃣ *اليوم الرابع عشر* نتأمّل: يا أرزة لبنان قال الكتاب المقدّس عن سيّدتنا مريم العذراء: ارتفعت كالأرز في لبنان. والكنيسة المقدّسة تدعوها بالطلبة، يا أرزة لبنان. ذلك لأنّ الأرز يرمز إلى فضائل العذراء. فهو بعلوه وارتفاعه يرمز الى الرفعة والشرف والمجد. وسيّدتنا مريم العذراء هي رفيعة وشريفة ومجيدة. الأرز يرمز إلى الدوام والخلود، تمرّ السنون والأجيال وهو ثابت لا يتغيّر وسيّدتنا مريم العذراء خالدة بمجدها. الأرز دائم الخضرة، فلا الصيف بحرّه ولا الشتاء بأمطاره وعواصفه وبرده، ولا الخريف بيبوسته تقدر أن تغيّر شيئًا من جماله فهو دائمًا أخضر نضر. وسيّدتنا مريم العذراء لم يستطع لا الشيطان ولا العالم ولا الجسد أن يغيّروا جمال نفسها ونقاوة قلبها. الأرز لا ينخره سوس ولا تفسده حشرة وخشبه غير قابل للفساد. وسيّدتنا مريم العذراء لم تستطع حشرة الخطيئة الأصليّة أن تفسدها ولا سوس الخطايا أن ينخرها! الأرز يمدّ أغصانه إلى مسافة بعيدة ويلطّف من حرارة الشمس ويهب من يستظلّ به برودة وطراوة عذبة. وسيّدتنا مريم العذراء تظلّل بحمايتها من يحتمي بها ويلجأ إليها وتهبه طراوة سماوية عذبة. الأرز ينشر رائحة عطره يستنشقها من يدنو منه. وسيّدتنا مريم العذراء تفوح منها رائحة الفضيلة والقداسة والعطف والحنان على أولادها وبنيها يستنشقها من يكرمها ويعيش تحت ظلّها! فبالصواب قال الكتاب المقدّس عن سيّدتنا مريم العذراء. ارتفعت كالأرز في لبنان. وبالصواب تدعوها الكنيسة المقدّسة بالطلبة. يا أرزة لبنان تضرّعي لأجلنا. 💫 خبر عن شدّة عذاب المطهر أخبر القدّيس أنطونيوس أسقف فلورنسا قال: إنّ الله افتقد رجلاً خاطئًا بمرض مؤلم جدًّا. فتاب الرجل ورجع إلى الله ثمّ أخذ يطلب من الله أن يميته ليتخلّص من آلامه الشديدة. فظهر له ملاك الله وخيّره أن يختار أحد أمرين، إمّا أن يمكث سنتين أيضًا في مرضه متألّمًا وإمّا أن يموت ويمكث في المطهر ثلاثة أيّام فقط كفارة عن خطايا حياته. فرأى الرجل أن يختار ثلاثة أيّام في المطهر ظنًّا منه أنّها تكون أخفّ بكثير من سنتين مرض مؤلم. فمات وذهبت نفسه إلى المطهر. فأتاه الملاك يعزّيه وكان لم ينقض عليه ساعة واحدة في المطهر. فقال للملاك: ما كنت أظنّ أنّ الملاك يكذب. فكيف قلت لي أنّي أبقى ثلاثة أيّام فقط في المطهر. وها إنّ لي أكثر من سنة. فقال الملاك ليس لك هنا في المطهر إلاّ ساعة واحدة وجسدك لم يبرد بعد وأهلك حولك لم يصدّقوا أنّك مت. فأخذ الرجل يترجّى الملاك لكي يتوسّط له عند الله فيردّ نفسه إلى جسده فيتحمّل آلام مرضه سنين طويلة إلى ما يشاء الله. فأعاد الله نفسه إلى جسده. وصار يحتمل ليس بصبر فقط آلامه بل بفرح ويراها خفيفة جدًّا بالنسبة إلى عذابات المطهر! 💫 إكرام: اجتهد أيّها المسيحيّ أن تحتمل آلام الحياة بصبر فتوفّر عليك عذابات المطهر الشديدة! 💫 نافذة: يا أرزة لبنان تضرّعي لأجلنا. عن كتاب : شهر أيّار تأمّلات في طلبة العذراء - للخوري مخايل صافي جمعيّة «جنود مريم»
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق