✝️ *المعزّيـة الإلهيّـة* زيارات قصيرة للعذراء الفائقة القداسة تأليف أحد المرسلين الرسوليّين نقلها إلى العربيّة الأب أنطونيوس شبلي اللبنانيّ جمعيّة "جنود مريم" 6️⃣1️⃣ *زيارة اليوم السادس عشر* *مريم سيّدة المطهر* 💫 النفس: يا مريم! ما يحدث لي بعد موتي؟ من يسلّيني إذا ذهبتُ إلى المطهر؟ 💫 مريم: يا ابنتي، إنّي أسودُ كملكة على المطهر. ما أسعد الأنفس التي تكرّمني! فليس فقط ترافقها حمايتي مدّة حياتها على الأرض، بل إلى ما وراء القبر، حتّى إلى ذلك السجن حيث يُمحِّصها العدل الإلهيّ. بمقدار ما تستحقّ الشفقة تلك النفوس التي لا تستطيع أن تسعف ذاتها بمقدار ذلك أزداد عليها عطفًا وبها عنايةً. إنّي أمّ كلّ الأنفس التي تتعذّب في المطهر، لأنّ كلّ العذابات التي تقاسيها فيه لترضي العدل الإلهيّ تخفّفها شفاعتي كلّ ساعة. فكما أنّ المريض البائس، المثقَّل بالأحزان، والـمُهمَل على سرير الأوجاع يشعرُ من نفسه بانتعاش لدى سماعِه كلمة تعزيةٍ، هكذا تتعزّى النفوس المطهريّة لدى سماعها إسمي. إنّي أقدّم لله صلواتي عنها. وهي كالندى ينـزل على اللهيب ويخمد حرارته. قليلٌ هو أن أخفّف عن أولادي، بل إنّي أكسرُ أيضًا قيودهم. كم مرّة كنتُ أهبطُ إلى المطهر، تحيط بي أجواق الملائكة، لأنقذَ منه المكرّمين لي! لماذا لا تعلّقين آمالك على نعمة كهذه، بشرط أن تكرّميني إكرامًا حقيقيًّا؟ وفوق ذلك، إذا كرّمتني إكراماً خاصًّا، لماذ لا تترجّين أن تذهبي بعد موتك إلى السماء توًّا، بدون أن تمرّي في النيران المطهريّة؟ وأخيرًا إذا كان لك رغبةٌ في أن تعزّي الأنفس المطهريّة، أبذلي الجهد في أن تطلبي شفاعتي لأجلها، ولاسيّما في تلاوتك لأجلها المسبحة الورديّة. 💫 النفس: يا مريم، إنّي أعلم أنّ ابنكِ الإلهيّ يُلقي على المكرمين لكِ نظرة حنان وحبّ خصوصيّ. وأعلمُ أنّهم يستطيعون أن يتوقّعوا كلّ النِّعم من حمايتك، ولاسيّما مغفرة خطاياهم، والثبات في البرّ، ومساعدتك عند الموت، وأخيرًا النجاة من عذابات المطهر، أو على الأقلّ، تقصير المدّة فيها. فأنا أيضًا أتوقّع كلَّ هذه النِّعَم، من جودتك، لأنّي أحبُّك من كلّ قلبي، وأحبّك بعد الله، فوق كلّ شيء. لتكن، يا مريم، الأنفس التي تطهّرها نيرانُ المطهر، موضوع شفقتكِ! أنت ينبوعٌ دائمٌ متفجّرٌ لمحو الهفوات، أنت مُصلحة جميع الأثمة ولا تنبذين منهم أحدًا: فابسطي، يا مريم، يدِك على الأموات الذين يقاسون مرّ العذابات! أيّتها الأمّ الحنون، إليك يتوق الموتى المهملون، ويرغبون رغبة شديدةً في نهاية عذاباتهم لينظروك، ويتلذّذوا في الأفراح الأبديّة، يا مريم! أنت مفتاح داود الذي يفتح السماء، أشفقي من مسكن سعادتك على التعساء الذين تفترسهم العذابات الهائلة: أنقذيهم من أسرهم، يا مريم! أنتِ مثالُ الأبرار، ودستورُ المؤمنين، وخلاصٌ أكيدٌ لأولئك الذين يرجونك. إبتهلي بحرارة، وصلّي إلى ابنكِ لأجل الأموات، يا مريم! أيّتها العذراء المباركة، نبتهلُ إليك عنهم باستحقاقاتك، هَبي الأموات الحياة الحقيقيّة، واسألي لهم ترك ديونهم، وكوني الطريق التي توصلهم إلى الراحة، يا مريم!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة