القدّيس البار أخيل أسقف لاريسا (القرن 4م) كبّادوكي. من عائلة تقيّة نبيلة. تلقّى نصيباً من العلم الدنيوي ودرس الكتاب المقدّس. سلك في الفضيلة. أحب الأصوام والأسهار والصلوات وسما بها عن هموم هذا الدهر. أضحى سريعاً مطرحاً للروح القدس. جمع إلى بساطة السلوك حلاوة المعشر وطيب اللسان. كان يجذب عارفيه إلى الاقتداء به بيسر. إثر وفاة والديه وزّع ثروته وحجّ إلى الأرض المقدّسة. تقدّم في حياة التوبة. زار أيضاً رومية. مَنّ عليه الربّ الإله بموهبة الكرازة الرسولية إثر سجوده للرسل القدّيسين هناك. شرع ينشر الإنجيل بقوّة إقناع فائقة. هدى العديد من الوثنيين إلى المسيح وجرت على يديه أشفية. جاب بلداناً عدّة. بلغ لاريسا في تسّاليا. هناك جُعل أسقفاً. ساس شعبه بعناية فائقة. اهتمّ بحالهم الروحية واهتمّ بفقرائهم ومرضاهم. احتضن الغرباء. كان كل شيء للجميع ليربح، على كل حال، قوماً. وصل صيتُه إلى مستمع الإمبراطور. دعاه لحضور المجمع المسكوني الأول (325 م). دافع عن الإيمان القويم بقوّة وأفحم الآريوسيّين. قدّم له القدّيس قسطنطين الملك هدايا قيَّمة وزّعها كلّها على الفقراء. استمرّت أسقفيته خمسة وثلاثين عاماً. رقد بسلام في الرب في لاريسا وأضحى لقرون شفيع المدينة. قيل أن سائلاً طيَّب الرائحة كان يسيل من ضريحه نظير القدّيس ديميتريوس. في العام 985 م نقل البلغار رفاته إلى مقدونيا الغربية (بريسبا)، لكنها ضاعت وجرى الكشف عنها، منذ زمن قريب، خلال حفريات أثرية جرت هناك
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق