القديس البار أفروسينيوس بسكوف
(+1481م)
اسمه بالمعمودية لعازر. أصله من بسكوف الروسية. منذ أن كان ولداً فرض على نفسه نظام حياة صارماً. كان يمتنع عن تناول السكاكر واللعب مع الأولاد. اعتاد أن ينصرف إلى القراءة وارتياد الكنيسة. اقتنى معرفة الكتاب المقدس وكان بإمكانه، بنعمة الله، أن يفسره ويبني به أقرانه. ولمحبته لله هرب من المنزل العائلي اجتناباً لزواج أعده له ذووه. صار راهباً في دير ميلاد والدة الإله، في ضواحي بسكوف. ثابر على الأتعاب النسكية. خدم الإخوة، بتواضع، في المطبخ والمخبز وسائر المهام المفروضة عليه. انتشر صيته في كل مكان. حزن لذلك وطلب البركة من رئيس الدير أن يعتزل. ذهب باحثاً عن مكان مناسب لحياة العزلة. قادته العناية الإلهية إلى مكان قريب من نهر تولفا. هناك بنى لنفسه كوخاً ودخل في معارك بطولية ضد العدو غير المنظور. سلاحه كان الصوم والأسهار والصلاة. مرّ عليه هناك وقت طويل قبل أن تهتدي أمه إليه. جاءت تتوسل إليه أن يظهر لها وجهه لئلا تموت عليه حزناً. فأجابها القديس من شق في الكوخ: "لا تحزني يا أمي. ارحلي من هنا ولا تثقلي على شيخوختك. لأنك إذا رغبت في معاينتي هنا فلن تعاينيني في الحياة الأخرى. لذا أقول لك اخرجي إلى أحد الأديرة، وبـأتعابك تتمكنين من إنجاز خلاص نفسك". وعلى كلمة ابنها انضمت الأم إلى أحد الديورة النسائية حيث سلكت بالتقوى إلى آخر أيامها. أما القديس أفروسينيوس فبعدما جمع تلاميذه ونظم ديراً في مواضع نسكه، رقد بسلام في الرب في 15 أيار سنة 1481م
تعليقات
إرسال تعليق