اليوم الخميس ١٣ مايو - ٥ بشنس ✝️استشهاد إرميا النبي.✝️ في مثل هذا اليوم استشهد إرميا النبي العظيم وأحد الأنبياء الكبار. هو ابن حلقيا الكاهن. وُلِدَ في عناثوث أرض بنيامين القريبة من أورشليم، وكان لانتسابه إلى عائلة كهنوتية أثره في معرفته للشريعة ومواظبته على حضور المواسم والأعياد المقدسة. دعاه الرب للعمل النبوي في رؤيا في فترة نبوءة صفنيا النبي (صف 1:1)، ولما اعترض إرميا لكونه صغير السن، مد الرب يده ولمس فمه وقال له: " هأنذا قد جعلت كلامي في فمك أنظر قد أقمتك اليوم على الشعوب والممالك لتقلع وتهدم وتهلك وتنقض وتبنى وتغرس " (إر 1: 1). بدأ عمله النبوي في السنة الثالثة عشرة من ملك يوشيا سنة 629ق.م. وتنبأ في عهده على مدى ثماني عشرة سنة، إضافة إلى الثلاثة أشهر التي حكم فيها يوآحاز، والإحدى عشرة سنة التي حكم فيها يهوياقيم، والإحدى عشرة سنة والخمسة أشهر التي حكم فيها صدقيا. وقد استغرقت خدمته إحدى وأربعين سنة، انتهت بخراب أورشليم سنة 588ق. م. (2مل 22 – 25)، يضاف إلى ذلك فترة نبوته في مصر. بدأ حياته في عناثوث فواجه مقاومة من عشيرته، لذلك صرخ إلى الرب لكي يُنزل بهم قضاءه (إر 11: 18 – 21، 12: 1 – 3). وسرعان ما انتشرت المقاومة وأصبحت عامة، فصرخ أيضاً إلى الرب لكي يُنزل قضاءه بالمقاومين (إر 18: 18 – 23، 20: 12)، ورغم هذه المقاومات بقى أميناً لمهمته. وفي السنة الرابعة من مُلك يوياقيم أملى نبواته التي نطق بها مدة العشرين سنة السابقة، على باروخ الكاتب، الذي نسخها ثم قرأها في الهيكل، وعندما وصل هذا الكتاب إلى الملك مزقه ورماه في النار (إر 36: 1 – 26)، فكتبه إرميا مرة أخرى. وعندما كانت أورشليم مُحاصَرة، تدارست السلطات اليهودية نبوات إرميا الخاصة بتقدم الكلدانيين وسبى يهوذا، فتضايقوا منه وألقوه في الجب (إر 37: 1 – 15)، وبعد أيام كثيرة أطلق الملك صدقيا سراحه، وسأله سراً عن ما تقوله عنه كلمة الرب، فأخبره إرميا أنه يُدفع إلى ملك بابل، فأمر صدقيا بأن يلقوه في السجن على أن يحسنوا معاملته بعض الشيء، ولكن الرؤساء رموه في الجب ليموت جوعاً (إر 37: 16 – 21، 38: 1 – 6)، فأشفق عليه خصي حبشي واستأذن الملك في أن يرفع إرميا من الجب، فأذن له ووضعه في السجن، وكان هناك إلى أن أُخذت أورشليم (إر 38: 7 – 28). ولما علم الكلدانيون بما عاناه، أمر نبوخذنصر أن يطلقوه، فأطلقه نبو زرادان رئيس الشُرط وعرض عليه السكنى في بابل، إلا أنه رفض واختار أرض يهوذا ليكون مع إخوته الذين بقوا بعد السبي (إر 39: 11 – 14، 40: 1 – 6). فأتى وسكن عند جدليا بن أخيقام، ولما قُتل جدليا، حث إرميا الشعب أن لا يهربوا إلى مصر، ولكنهم رفضوا نصيحته بل وأجبروه أن يذهب معهم (إر 41: 1، 43: 7) وهناك نطق بنبواته الأخيرة في تحفنحيس (إر 43: 8 إلى 44: 30). كان إرميا يحمل قلباً محباً لا يطيق الخطية ولا هلاك شعبه، فكانت نفسه مرة لأنه عاش في فترة اتسم فيها يهوذا بالفساد، الأمر الذي جعله في حب عميق ينادى بالحق ويوبخ الحكام وملوك يهوذا والكهنة والأنبياء الكذبة والشعب، منذراً إياهم بأحكام الله. وكان دائم البكاء لأجل شعبه، لذلك دُعيَ " النبي الباكي ". وكان يدعو الشعب إلى التوبة بإعلانه مراحم الله وغفرانه الإلهي. كما أعلن عن نهاية السبي بعد سبعين عاماً، وسقوط المدينة العظمى بابل حيث تفقد الإمبراطورية سلطانها. وأخيراً تنبأ عن الخير المحفوظ لشعب الله في الأيام الأخيرة (إر 30 – 33)، وذلك في ملكوت المسيح، وقد اشتملت نبوته على اثنين وخمسين إصحاحاً. وبجانب نبوته كتب أيضاً سفر مراثي إرميا من خمسة إصحاحات. في شكل رثاء موضوعه: " غزو أورشليم وخرابها والآلام المروعة التي قاساها المدافعون عنها من جوع وسيف ". ويعلن في الرثاء أن خطايا الشعب كانت هي سبب الكارثة. وظل هذا النبي متمسكاً بكماله أميناً لله وغيوراً على شعبه، يلومهم على خطاياهم، ولا سيما عبادتهم للأوثان، وينصحهم أن يرجعوا إلى الله، حتى قُتِلَ في مصر رجماً بالحجارة على أيدي اليهود. بركة صلاة هذا النبي العظيم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق