لكن ما هي مشيئة الله؟ الشيخ سمعان كراغيبولوس نسمع بين الفينة والأخرى الناس يقولون: “لكن، ما هي مشيئة الله؟ أنا لا أعرف ما يريده الله.” ما الذي لا تعرفه؟ ألا تعرف، مثلاً، أن عليك أن تصلي قليلاً أكثر مما تصلي الآن؟ أأنت بحاجة إلى أن يخبرك أحد بذلك؟ ألا تعرف أن الصلاة القليلة التي تقوم بها يجب أن تكون من كل قلبك؟ ألا تعرف أنه لا ينبغي بك أن تجاوب أحداً، أو أن تتوجّه إليه بطريقة تحزنه؟ ألا تعرف أن عليك أن تساعده؟ ألا تعرف أن عليك أن تسامحه؟ أن تحتمله؟ أن تحبه؟ أن تصلي من أجله؟ ألا تعرف أن عليك أن تكون صبوراً؟ وأن عليك ألا تغضب؟ اعمل ما تعرفه. والله، إذ يرى تصرفك الصادق لمعرفة إرادته باستمرار، سوف يجد، في كل مرة، طريقةً يوضح فيها لك ما لا تعرفه. أن نبدأ كل مرة من جديد لا يعني أننا سوف نقوم بأمور لا نتوقعها. بالأحرى، سوف نقوم بأشياء نعرفها، أشياء مألوفة، لكن بروح أخرى، وميل آخر. فيما ندرس الموضوع برمته سوف نفهم ويكون لنا بداية جديدة، اليوم ، غداً، واليوم الذي بعده؛ وهذا لا ينتهي. ما من أحد سوف يتعب يقول: “أنا تعبت من تكرار البداية“. على العكس، سوف تشعر بداخلك أن هذا ضروري كل يوم. وهذا سوف يكون شهادة، علامة، برهاناً، بأن قطعة أخرى من لاوعيك خرجت من القبو المظلم وهي الآن تحت سيطرتك. عند هذه النقطة تضعها تحت نعمة الله حتّى أنها تتقدّس. كل ما هو شرير، كل ما هو مشوّه، يتبدد ويتطهر بالنعمة، وروحك وحدها تبقى طاهرة. وهكذا، كل لحظة، في كل محطة، أن تتذكّر أنك بدأتَ من جديد وأنّك مجدداً سلّمت نفسك إلى الله، فسوف تحاول أن لا تترك هذه القطعة التي فيك تغلبك، ولا أن تفعل ما تدفعك إلى فعله. لكن ماذا بعد؟ تعمل ما يعمله القديس، ما يقول لك يسوع أن تعمل.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق