سنكسار القديسان ياسون وسوسيباترُس (القرن1م) (29 نيسان)
أصلُهما:
أصل القديس ياسون من مدنية الرسول بولس, طرسوس الكيليكية. أما سوسيباترُس فهو من أخايا في البليوبونيز.
إيمانهما:
عَرَفا الإيمان المسيحي بعد أن التقيا رسول الأمم بولس الرسول. ذاك, الذي علّمهم الحقائق الإيمانية وثبتهم بها. خاصة بعد أن إلتحقا به في رحلته إلى مقدونية وآسيا. وإثرَ تقدُّمهم في الإيمان الذي أظهرانه, كلّف بولس الرسول ياسون بكنيسة طرسوس, فيما كلّف سوسيباترُس بكنيسة إيكونيوم.
بشارتهما:
بعد أن ثبّت الرسولان دعائم المسيحية في هاتين المدنيتين, ارتحلا إلى الغرب ليكرزا بالإنجيل. فلمَّا بلغا جزيرة كورفو اليونانية شرعا في بناء كنيسةٍ إحياءً لذكرى القديس أول الشهداء, إستفانوس. ولم يكرزا بأية براهين تنتمي إلى الحكمة البشرية بل رفعا عوضاً عنها أناشيد متواترة لتمجيد الله؛ فاجتذبا العديد من الوثنيين إلى الإيمان, أي إلى التسبيح القويم لله.
رُقادهما:
النجاحات التي حقَّقها الرسولان أقلقت ملك الجزيرة, كيركيليانوس, فأستحضرهما إليه لإجبارهم على التضحية للآلهة الوثنية. جواب القدّيسين كان: "أصنع بجسدينا ما يبدو لك موافقاً, أمّا على نفسينا فلا سلطان لك لأنهما يخصّان الله!". فأُلقيا بالسجن بانتظار صدور الحكم عليهما.
والسجن زاد من إيمانهما وبشارتهما, فقد هدوا العديد من المساجين والحرَّاس, هذا ما أثار حميَّة الملك عليهما. فلما حاول القضاء عليهما حدث, بنعمة الله ما منعه من ذلك وأودى بحياته ومن كانوا معه.
إثر وفاة الملك أطلق سراح ياسون وسوسيباترُس لكن ليس لفترة طويلة. فداسيانوس الملك الجديد ألقىَ القبض عليهما من جديد وأمر بإلقاء سوسيباترُس في برميل من النار المشتعل. فرسم سوسيباترُس إشارة الصليب على نفسه وقدَّم نفسه ذبيحة لله طيِّبة الرائحة. إلاَّ أن ألسنة اللهيب امتدَّت إلى الجوار والتهمت العديد من الوثنيين. أرتعب الملك وارتمىَ أرضاً وسأل إله سوسيباترُس العفو ثمَّ لجأ إلى ياسون ليعلِّمهُ الإيمان. وقد جرت عمادة الملك واتخذ اسم سباستيانوس. كما اعتمد جميع الذين في الجزيرة, الذين عاينوا عجائب الله في قدِّيسيه.
قضىَ الرسول ياسون ميتةً طبيعيَّة بالرَّب.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق