سنكسار القديس فاسيلافس (باسيليوس) أسقف أماسيا والقدّيسة غالافيرة (القرن4م) (26 نيسان)
زمنُهُ وسيرتُهُ:
عاش القديس باسيليوس في زمن الاضطهاد الكبير الذي نزل بالمسيحيين. وقد كان أثناءها أسقفاً على أماسيا, في بلاد البنطس. عمل باسيليوس على تثبيت كنائس البنطس في الإيمان, كما أشترك في مجمعي أنقرة وقيصرية الجديدة (314م), وعلَّم المؤمنين كيف يحفظون أنفسهم من الهراطقة.
معرفتُهُ بالقديسة غلافيرة:
لمَّا أراد ليسينيوس القائد الروماني للجيش الزواج بأَمة زوجته غلافيرة, التي سبق لها أن اهتدت إلى المسيح, أعلمت هذه سيِّدتَها, التي قامت بتهريبها مدّعية لدى زوجها الإمبراطور, أن غلافيرة أخذت تنتابها نوباتُ صرع. هروب غلافيرة كان إلى أماسيا. هناك تعرفت على القديس باسيليوس الذي أهتمَّ بأمرها, وسلّمتهُ مبلغاً كبيراً من المال من سيِّدتها ليبني به كنيسة للمسيحيين.
إلقاء القبض على باسيليوس:
لمَّا كان بناء الكنيسة لم ينتهِ بعد, والنقود قد نفذت, أرسلت غلافيرة إلى سيِّدتها تطلب المزيد من النقود, لكن, الرسالة وقعت في أيدي عمَّال ليسينيوس, فأرسل إلى أماسيا جنوداً مزوَّدين بأوامر لإلقاء القبض على المرأة والأسقف معاً. فلما وصل الجنود علموا أن غلافيرة رقدت, في الرب, منذُ أيام, فأمسكوا بباسيليوس وقادوه موثقاً كما إلى المذبح, وكان يرافقه شمَّاسان: ثيوتيموس وبارثانيوس.
استشهاده:
في نيقوميذية أودع باسيليوس السجن فكانت له فيه رؤيا إلهية أنبأته بأية ميتة كان مزمعاً أن يُمجّد الله ومن الذي سيخلفه. في اليوم التالي وقف ليسينيوس الذي اسند إلى حاكم نيقوميذية مهمَّة إتمام الاستجواب. هذا بدوره حاول استمالة باسيليوس بأن يغض الطرف عن قصّة غلافيرة إن قدَّم باسيليوس العبادة للأوثان. ما كان لباسيليوس إلاَّ أن يرفض كونه كان عارفاً من هو الإله الحقيقي. رفض باسيليوس فأُصدر في حقه, حكم الموت. كان ذلك في العام 322م.
أمر الإعدام بالنسبة لباسيليوس, كان تتويجاً لتطوافه في دروب الرب وخاتمة جلجلته لمجد الله, فلم يخفِ فرحه في الروح القدس. عانق رفاقه ودعا لخرافه الناطقة, ثمَّ مدَ عنقه مخاطباً جلاَّده: "تممِّ ما أُمرت به!". فجرى قطع رأسه.
بعد إعدام باسيليوس أمر ليسينيوس بأن يُرمى جسد القديس في البحر. لكن ملاك في اليوم التالي أَرشد رفاق باسيليوس إلى الشاطئ الذي أستقر فيه جسد القديس دون أن يبلى. فنقلوه إلى أماسيا حيثُ أودع الكنيسة التي سبق للقديس أن بناها.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق