مع ختام شهر القربان المقدّس "نيسان"، وبدء شهر العذراء مريم الكلّيّة القداسة "أيّار"
هذان هما عمودا خلاص الكنيسة وانتصارها، وهذه هي المعركة الرّوحيّة ضدّ الكنيسة وتعاليمها، وهُجوم الشّيطان بروح البروتستانتنيّة ضدّها!
ولكن الكنيسة المقدّسة الحقيقيّة ستنتصر وتعلو وتتمجّد في نهاية أزمنة الشّر والجحود والهرطقات وظهور "ضدّ المسيح" وعلامته، بانتصار قلب مريم المتألم الطاهر ومُلك الرّب يسوع المسيح الأبهى في القربان الأقدس. آمين
رؤيا القدّيس يوحنا بوسكو عن الحرب ضدّ الكنيسة وعمودَي خلاصها، ومَقتل البابا
ظهورات وعجائب ونبوءات مُثبّتة
قال القدّيس يوحنّا بوسكو:
“رأيتُ معركةً كبيرةً في البحر: رأيتُ بحرًا شاسعًا تغطّي مياهَه مجموعةٌ هائلةٌ من السّفن. كانت مُقدّمات هذه السّفن مُزوّدةً برماحٍ حادّةٍ، لها القُدرة على اختراق أيّ دفاعٍ. كانت مُدَجَّجةً بالسّلاح والمدافع والقنابل الحارقة والأسلحة الناريّة من كلّ نوعٍ، وكانت تتّجه نحو سفينةٍ ضخمة أقوى منها جميعها. وعندما اقترَبَتْ منها، حاولَت الاصطدامَ بها، وإضرام النّار فيها، وإعاقة حركتها…
السّفينة الكبيرة هي سفينة بطرس، يقودها قداسة البابا.
بدا لي أنَّ هيجان البحر وسرعة الرّياح المُعاكسة كانا لفائدة الأعداء. غير أنّي رأيتُ في وسط البحر، عمودَين عاليَين يطوفان أمام سفينة البابا: على العمود الأوّل (وهو أعلى بكثير من العمود الثّاني)، دُوِّنَ عليه عبارة ‘خبز القربان المقدَّس‘: ‘خلاص المؤمنين‘. وعلى العمود الثاني (وهو أقلّ ارتفاعًا من الأوّل)، ظهر عليه تمثالٌ للعذراء البريئة من الدَّنَس، مع لوحة كُتبت عليها: ‘نجدة المسيحيّين‘. لم يكُن لسفينة البابا أيّة وسيلةٍ بشريّة للدّفاع.
كان البابا يعاينُ غضب العدوّ، وأنّ السُّفن الصَّديقة له في مأزقٍ كبيرٍ. فدعا القباطِنة (جمع قبطان) إلى اجتماعٍ فوريٍّ ليضعوا خطّةً. وفي وسط اجتماعِهم، هبَّت عاصفةُ شديدةٌ أجبرَتهم على الرّجوع إلى سُفُنهم. وعندما هدأت العاصفة، جمع البابا القباطنة من جديد، غير أنّ العاصفة هبّت مرّةً ثانيةً. فوقف البابا على دفّة السّفينة جامِعًا كلّ قِواه، محاولًا قيادة السّفينة بين العَمودَين.
كان يتسرَّب من هذين العمودَين نوع من الرّيح تحمي السّفينة وتُصلِح كلّ الأضرار التي تتعرَّض لها. كانت المعركة تحتدِمُ: قداسة البابا يُحاول تجاوز العَمودَين وسط ضربات العاصفة الحربيّة، بينما دُمِّرَ سلاح الأعداء بشكلٍ كبير.
في وسط غضب العدوّ تحوّلت المعركة إلى مجابهةٍ مباشرة بين الأجسام. في المرّة الأولى، جُرِح البابا بجرحٍ خطير ولكنّه شُفيَ، أمّا في المرّة الثّانية فقدْ قُتِل وسط ابتهاج العدوّ.
إنتَخَب القباطنة البابا الجديد فورًا، فتضعضتْ ثقة العدوّ بنفسه. وتسلَّم البابا الجديد قيادة السّفينة ونجح بالوصول إلى العمودَين واستعمل سلسلَتَين لربط السّفينة المُخلَّصة بهما. أمّا مراكب العدوّ الباقية ففرَّت هاربةً، وبدأت تتحطّمُ واحدة تلو الأخرى، ثمّ ساد هدوءٌ تام في البحر”.
أحدث هذا الحلم الذّعر لدى أكثر من 500 شاب مجتمعين للإستماع إلى دون بوسكو (في 30 أيّار 1862). في الصّباح التّالي، شرح دون بوسكو لهم معنى هذا الحلم، وقال:
“هناك اضطهادات وآلام خطيرة تنتظر الكنيسة، يبقى وسيلتَين وحيدتَين لخلاصها: ‘القربان المقدس و العذراء مريم !
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق