في هذا اليوم الَّذي هو الأَحد الأَوَّل بعد الفصح، نعيِّد لتجديد قيامة المسيح وَلتفتيش القدِّيس توما الرَّسول. إِن كانت أَغلاق الحشى وَالقبر لم تمنع قدرتك، فكيف أَيُّها المخلِّص أَغلاق الأَبواب تحجز عزَّتكَ؟ فبشفاعة رسولك توما، أَيُّها المسيح إِلهنا ارحمنا وَخلِّصنا، آمين.
صرخ توما: "ربِّي وَإِلهي". جواب الرَّبِّ يسوع له:" طوبى للَّذين آمنوا وَلم يَروا". نحن الَّذين آمنَّا وَلم نر. وَلكنَّنا في الوقت عينه نحن مثل توما، نريد أَن نلمس نريد براهين حسيَّة.
إِذا تمعنَّا جيِّدًا بإِنجيل اليوم، لا يوجد ما يؤَكِّد أَنَّ توما قد لمس الرَّبَّ يسوع على الأَرجح، لا بل على الأَكيد أَنَّه آمن بمجرَّد أَن دعاه الرَّبُّ يسوع ليرى وَيلمس. هنا تأَكَّد توما أَيضًا أَنَّ الرَّبَّ عالمٌ بكلِّ شيءٍ، لأَنَّه علمَ ما قاله توما لرفاقه التَّلاميذ عندما قال لهم أَنَّه لا يؤمن إِن لم يضع يده وَإِصبعه مكان المسامير وَالحربة.
كُلُّنا كتوما من ناحية الشَّكِّ وَالحيرة، كلُّنا مثله، وَأَكثر الأَحيان لا نتشبَّه به في إِعلانه أُلوهيَّة الرَّبِّ يسوع. لأَنَّ توما ترجم هذا الإِيمان بذهابه إِلى الهند وَاستشهاده هناك. لقد قَبِلَ أَن يُباع كعبدٍ ليصل إِلى أَبعد بلد (وَنحن نعلم كم كان السَّفر متعِبًا وَمُكلفًا).
ما المطلوب منَّا نحن؟ هل المطلوب هو الموت الجسدي؟ ربما! إِذا اضطُررنا إِلى هذه المرحلة. وَلكنَّ الصحيح وَالمؤَكَّد أَنَّ المطلوب أَن نشهدَ وَنستشهدَ كلَّ يومٍ من أَجل إِيماننا، المطلوب أَن نثقَ وَنسلِّمَ كلَّ أُمورنا للرَّبِّ يسوع المسيح.
هذا ما تعنيه كلمة إِيمان، إِنَّها آتية من فعل أَمِنَ أَي وَثِقَ. أَلا نثق بكابتن الطَّائرة، أَو بقبطان السَّفينة؟ إِن كنَّا كذلك فلما لا نثق بالَّذي خلق القبطان وَالكابتن و....؟
علينا أَن نتمثَّل بتوما، وَذلك بترجمة إِيماننا، بأَعمالٍ تدلُّ وَتؤَكِّد على أَنَّنا وَثقنا بأَنَّ ربَّنا هو الإِله الحقيقيُّ، الَّذي افتدانا بدمه، وَدعانا أَن نكون رسلاً شاهدين لقيامته من بين الأَموات.
منقول عن نشرة الكرمة العدد ١٧ الأَحد ٢٦ نيسان ٢٠٢٠
المصدر:
http://www.archtripoli.com/page.php?pid=1728
✟ *المَــسـِيـح قَـــام،*
*حــقــًّا قَـــام..* ✟
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق