*قدّيسون من وراء البحار -١٦-* القدّيس الشّهيد جوزيف توان ‏(Saint Joseph Tuan) *تُعيّد له الكنيسة في ٣٠ نيسان/أبريل* وُلِدَ جوزيف توان سنة 1811 في الفيتنام في عائلة مسيحيّة متواضعة تعيش من الأعمال الزراعيّة. تأثّر جوزيف بمثل والدَيه وبالتزامهما المسيحيّ الجذريّ، وبغيرتهما على هذه الديانة التي وصلت منذ وقتٍ ليس ببعيد إلى بلدهم. كان والداه مُتَنَبِّهَين على تنشئة أولادهما تنشئةً مسيحيّةً صلبةً تقوم على الصلاة والمشاركة بالذبيحة والتسلّح بالقيم والفضائل المسيحيّة. منذ نعومة أظفاره، أظهر جوزيف اندفاعًا حارًّا إلى الحياة الكهنوتيّة، وكان لوالدَيه الدور الأكبر في تشجيعه على الثبات في عزمه. عندما بلغ السنّ القانونيّة، إنضمّ حوزيف إلى جماعة الآباء الدومنيكان، وتابع دروسَه الفلسفيّة واللاهوتيّة، وسيمَ كاهنًا مُكَرِّسًا حياتَه لنشر إنجيل الحياة، غير آبِهٍ بحملة اضطهاد المسيحيّين التي أشعلها الأمبراطور "توديوك"، وكان يعتقل الكهنة والرهبان والمبشّرين فيقوم بتعذيبهم وقتلهم. سنة 1861، وبينما كان الأب جوزيف يقوم بحمل القربان المقدّس لإمرأةٍ مُشرِفَةٍ على الموت، فإذا بمجموعةٍ من المسلّحين تُلقي القبض عليه. واتّضح لاحقًا أنّ ابن هذه المرأة المنازِعة هو الذي أوشى به بغية الحصول على حفنةٍ من المال. إقتيدَ الأب جوزيف إلى السجن، حيث احتمل الضرب والجلد بفرحٍ من أجل المسيح. وكان يشدّد إخوته الذين في السجن، ويعظهم ويقوم بسماع اعترافاتهم. وعندما حانَ موعد تنفيذ حكم إعدامه، قال شاهدةُ عيان اسمها "أنـّـــا بينغ" أنّها رأته بين أَيدي الجنود والابتسامةُ تعلو وجهَهُ، رغم تعبه الجسديّ والأغلال في يديه ورجليه، وعندما وصلوا به إلى المكان، صرخ مُناديًا باسم الربّ يسوع، وقطعوا رأسه، وكان ذلك في 30 نيسان 1861. أعلنه البابا يوحنّا بولس الثاني قدّيسًا مع 116 شهيدًا من الفيتنام في 19 حزيران 1988 في ساحة القدّيس بطرس – الفاتيكان. صلاتُهُ معنا، آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة