*قدّيسون من وراء البحار -١٤-*
القدّيسة الشّهيدة فاليري التي من ميلانو
(Sainte Valérie de Milan)
*تُعيّد لها الكنيسة في ٢٨ نيسان/أبريل*
ليس اليوم بالحقيقة تذكار القدّيسة فاليري وحدها، ولكنّها تُذكَر أيضًا مع زوجها وولدَيْها وطبيب استشهدوا في سبيل إيمانهم المسيحيّ. نعلم بعض التفاصيل عن القدّيسة الشهيدة فاليري من كتيّبٍ يتكوّن من بضع صفحات، عنوانه "خدّام المسيح"، وهو مخطوط بيد شخص اسمه "فيليب" ؛ كما ويخبرنا عن زوجها القدّيس الشهيد فيتالي (Vitalè)، وولديهما الشّهيدَين جرفازيو وبروتازيو (Gervasio et Protasio)، وطبيب شهيد يُدعى "أورسيشينو" (Ursicino). يقول "فيليب" كاتب المخطوط أنّ فاليري وفيتالي أسّسا عائلةً مسيحيّةً في رافينّا (Ravenna)، ورُزِقا بتوأم "جرفازيو وبروتازيو"، استُشهدا في سبيل إيمانهما بالربّ يسوع.
يُرجَّح أنّ فاليري وفيتالي وأورسيشينو عاشوا واستشهدوا في القرن الثالث الميلاديّ. كان فيتالي موظّفًا حكوميًّا يعمل تحت يدَي قاضٍ اسمه "باولينو" (Paolino). بعد اندلاع حملات الاضطهاد ضدّ المسيحيّين، أُلقِيَ القبض على الطبيب أورسيشينو الذي كان يقوم بتطبيب الناس ومعالجتهم، فراقب فيتالي خفيةً أولئك الجنود الذين اعتقلوا الطبيب ليرى أين سوف يأخذوه، وعندما قطعوا رأس الطبيب، قام فيتالي بدفن جسد الطبيب بإكرام. وبعد فترةٍ من الزمن، تمّ القبض على فيتالي هو أيضًا، بعد وشايةٍ من القاضي باولينو، فأذاقوه أمرّ العذابات لجعله يرتدّ عن إيمانه المسيحيّ، ولكنّه لم يرتدّ. وبعدما تَعِبوا من إقناعه، قاموا برميه في حفرةٍ عميقةٍ ودفنوه حيًّا بردم الحفرة بالتراب والحجارة. ولمّا أرادت زوجته فاليري استعادة جثمانه لإكرامه ودفنه بطريقة لائقة، منعها مسيحيّو رافينّا، فقرّرت ترك رافينّا للانتقال إلى ميلانو، ولكن خلال رحلة العودة إلى ميلانو، صادَفَتْ مجموعةً من القُرَويّين الذين كانوا يقدّمون الأضاحي لآلهتهم الوثنيّة، فدعوها إلى تقديم الأضاحي معهم، ولكنّها رفضت. فانهالوا عليها بالضرب المبرح حتّى سال الدم من جلدها. صادفها رجلٌ كان "السامريّ الصالح" لها، فأوصلها في طريقه إلى ميلانو، ولكنّها فارقت الحياة بعد ثلاثة أيّام مُتأثّرةً بجراحها. أمّا ولداها "جرفازيو وبروتازيو" فقد باعوا كلّ ممتلكاتهما ووزّعوهما على الفقراء مُكَرِّسَين نفسهما للصلاة ومطالعة الكُتُب المقدَّسة، وقد استشهدا في ظروفٍ غامضة بعد عشر سنوات على وفاة والدتهما، وقام "فيليب" نفسه، كاتب المخطوط، بدفنهما بشكلٍ لائق. توجد رفاتهما اليوم في مدينة ميلانو في بازيليك القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلانو.
صلاتهم معنا، آمين!
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق