القدّيس توما الرسول
اسم توما له معانٍ كثيرة. التوأم - تؤما - أي وُلد مع آخر، أو أنّه من الطبيعة منذ مولده، كانت إصبعا يده اليمنى ملتصقتين، الإصبع الوسطى مع الإصبع المسمَّاة سبَّابة.
هو أحد تلاميذ الربّ يسوع الإثني عشر المقال له التوأم.
يُعرف في إنجيل يوحنا، بصورةٍ خاصّة،
الرّب يسوع بمحبّته الفائقة يخاطب كلّ واحدٍ منّا بالطريقة التي يفهمها، وطريقة توما أن يعاين.
القدّيسان امبروسيوس وكيرللس والمغبوط أوغسطينوس يقولون أن الموضوع هو رغبة توما الرسول في معاينة السيّد أكثر مّما هو موضوع شك أو قلّة أمانة.
تقول الكنيسة في ذلك في صلواتها:«ثبّت (توما) المؤمنين بارتيابه المتحوّل إلى إيمان». كذلك نقرأ في صلاة السحر: «أنّه بجسّه آثار المسامير طلبًا للتصّديق واليقين على ما يليق بالله، ثبّت أذهاننا في الربّ».
بشارة توما:
التقليد الكنسي يقول أنّه أوّل من بشّر بلاد الهند، والنص الليتورجي يقول أنّه اصطاد بصنارّة الروح الإلهيّ أذهان الهنود المظلمة (القطعة الثانية على الاينوس- صلاة السحر).
النص الليتورجي يقول أنه اقتدى بالمسيح في الآلام فطعن جنبه هو أيضًا .
كان رقاده في الربّ وفق بعض المخطوطات القديمة يوم الرابع عشر من أيار
هناك رواية تناقلتها الأجيال عن توما الرسول
يُحكى أن ملكًا هنديًّا اسمه غوندافور قرّر أن يبني لنفسه قصرًا عظيمًا لا مثيل له على الأرض، فإنطلق رسوله هافان يبحث عن عُمال ماهرين قادرين على ذلك. وبتدبير إلهيّ جاء هافان إلى الرسول توما، فقال له الرسول أنّه مستعد أن يبني للملك مثل هذا القصر شرط أن يتركه يعمل كما يريد. فاتّفق الاثنان وسافر القدّيس الرسول توما إلى بلاد الهند. هناك حصل الرسول على كميّة كبيرة من الذهب من الملك ليُباشر ببناء القصر.
وما أن غادر توما حضرة الملك حتى وزّع كلّ الذهب الذي لديه لفقراء الهند، وراح يبشِّر بالإنجيل. ومرّت سنتان، فأوفد الملك عبيده إلى الرسول يسأله ما إذا كان قد انتهى من بناء القصر أم لا، لأن القصر كان بعيدًا عن عاصمة الملك، فأجاب توما: كلّ شيء بات جاهزًا إلاّ السقف، وطلب مزيدًا من المال، فأعطاه الملك ما أراد.
ومن جديد أعطى الرسول كلّ ما لديه للفقراء وتابع تجواله مبشّرًا بالإنجيل.
وبطريقة ما بلغ الملك خبر أن توما لم يبدأ بعد ببناء القصر، فقبض عليه وزجّه في السجن.
في تلك الليلة بالذّات، ماتَ أخ الملك فحزن عليه الملك حزنًا شديدًا. وإن ملاكًا حمل روح الميّت إلى الفردوس وأراه قصرًا عجيبًا لا يقدر عقل إنسان أن يتصوّر مثله.
وإذ أراد أخ الملك أن يدخل إلى هذا القصر العجيب، منعه الملاك قائلاً: «هذا القصر يخص أخاك الملك، وهو القصر الذي شيّده له الرسول توما بالحسنات التي أعطاه إياها».
ثم أن ملاك الربّ أعاد روح الرجل إلى بدنه. فعندما عاد أخو الملك إلى نفسه، أسرع إلى أخيه وقال له: «أقسم لي بأنّك ستعطيني كلّ ما أطلبه منك، فأقسم له»، فقال: «أعطني القصر الذي لك في السماء، الذي بناه لك توما».
فلم يصدّق الملك إلى أن شرح له أخوه كلّ ما جرى له.
إذ ذاك أرسل الملك فأطلق الرسول توما من السجن، واستقدمه إليه وسمع منه كلام الخلاص والحياة الأبديّة، ثم اعتمد وأعطاه مزيدًا من المال لتوسيع القصر الذي بناه له في السماء. .....
توما الرسول يستلم زنّار والدة الإله:......
يتكلّم التقيلد أن توما لم يكن حاضرًا يوم رقاد والدة الإله، فعادت وظهرت له وأهدته زنارها، وهذا ما نراه في على أيقونة رقاد والدة الإله....
هامة القدّيس توما الرسول المكرّمة محفوظة في دير القديس يوحنا اللاهوتيّ في جزيرة باتموس - اليونان.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق