☦️ سر الشكر الإلهي (الأفخارستيا) الافخارستيا: كلمة يونانية وتعني الشكر وفي التقليد المسيحي تدل على العمل الذي أسسه مخلصنا يسوع المسيح عشية موته الفدائي، إذ قدم ذاته تحت شكلي الخبز والخمر لمغفرة خطايا البشر وخلاصهم. إن سر الإفخارستيا هو محور حياة الكنيسة وذروتها وهو سر يتحول به الخبز والخمر بحلول الروح القدس إلى الجسد الحقيقي والدم الحقيقي لربنا يسوع المسيح، يتناوله المؤمنون للاتحاد مع المسيح وللحياة الأبدية، وقد وضعه المخلص في الليلة التي أسلم فيها أثناء العشاء الأخير، إذ أخذ خبزا وبارك وكسر وأعطى تلاميذه وقال: "خذوا كلوا. هذا هو جسدي" وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً: "اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرۃ الخطايا" (مت 26 : 26-29) ويُدعى الشكر الإلهي لسببين: 1- لأن المخلص حين وضعه شكر الله أباه. ۲- لأننا نشكر الله أيضا في تتميمه، لأنه أعطانا ابنه الوحيد ليخلصنا من الخطيئة. ويحق للأساقفة والكهنة فقط أن يتمموه وذلك في الهيكل على المائدة المقدسة في القداس الإلهي الذي هو تجديد للعشاء السري والذبيحة غير الدموية وعند الضرورة أن يتمموه في مكان آخر على أنديمنسي (بدل المائدة ) کرسة رئيس الكهنة. ويطلب لتتميم سر الشكر الإلهي خبز مصنوع من القمح النقي ومختمر، لأن مخلصنا تمم هذا السر بخبز مختمر، وخمر أحمر مصنوع من عصير العنب الصرف يمزج بماء لدى وضعه في الكأس المقدسة تذكارا للدم والماء اللذين نزلا من جنب المخلص المطعون بحربة وهو على الصليب وهذان يستحيلان بطريقة سرية بصلوات الكاهن وبحلول الروح القدس؛ أما الخبز فإلى جسد المسيح بنفسه وأما الخمر فإلى دم المسيح بعينه، وذلك حين يستدعي خادم السر وهو واقف أمام المائدة المقدسة الروح القدس بأفاشين وصلوات خاصة وبقوله سرًا: أرسل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الكريمة "وأجعل أما هذا الخبز فجسد مسيحك المكرم وأما ما في هذا الكأس فدم مسيحك المكرم، محولًا إياهما بروحك القدوس ... الخ" وذلك بينما يرتل المرتلون: "إياك نسبح، إياك نبارك، إياك نشكر يا ربنا ومنك نطلب يا إلهنا". هنا تنتقل إلى طبيعة سر الشكر الإلهي (الأفخارستيا) غير المنظورة إلى حقيقة حضور یسوع المسيح في سر الشكر وفي الاستحالة الجوهرية، ويكون حضوره حقيقية وفعليًا، حتى أنه بعد البركة، أما الخبز فيستحيل جوهريًا إلى جسد الرب ذاته وأما الخمر فيستحيل إلى دم الرب ذاته الذي أهرق على الصليب، ونؤمن أن الخبز والخمر بعد التبريك (التقديس) ليس خبزا وخمرة، بل هما جسد الرب ذاته ودمه ذاته. يقام سر الشكر الإلهي مرة واحدة فقط في اليوم الواحد في الرعية نفسها، فلا يجوز للكاهن الواحد إقامة اكثر من قداس إلهي في اليوم نفسه على المذبح الواحد، لأن المسيح واحد، والذبيحة واحدة والرعية واحدة. كما أن قوانين الكنيسة تلزم كل أرثوذكسي الاشتراك في القداس الإلهي أيام الآحاد والأعياد السيدية على الأقل منذ بدايته حتى نهايته وكل من انقطع عن الاشتراك في القداس الإلهي، ينقطع عن المسيح وعن جسده السري أي الكنيسة، جماعة المؤمنين، فيصبح غصنا جافا في الكرمة الحقيقية التي هي المسيح وكنيسته، كما لا يجوز مغادرة الكنيسة قبل نهاية القداس الإلهي ونيل البركة من الكاهن. …………………………………………………………………… الأنديمنسي: قطعة من القماش مستطيلة الشكل مصور على زواياها الإنجيليون الأربعة وفي وسطها صورة إنزال المخلص عن الصليب ولفه بالأكفان ودفنه والأدوات التي استعملت في تعذيبه والامه يكرسها رئيس الأساقفة عند تدشين إحدى الكنائس ويوضع بها جزء من ذخائر أحد القديسين. وهي تنوب عن المائدة المقدسة وتكمل عليها الذبيحة الإلهية. ☦️ من كتاب الأسرار في الكنيسة الأرثوذكسية ☦️ #ORTHODOXY_FOREVER

تعليقات
إرسال تعليق