سنكسار القديس الجديد في الشهداء ثيوفيلوس زاكنثوس(+1635م)(24 تموز) كان في عمر الثامنة عشرة عندما صار بحّاراً. شطّط يوماً في خيوس ودخل في خلاف مع قبطان السفينة. أحد البحّارة الأتراك انتهز الفرصة. أراد أن يأخذه في عهدته. فلمّا امتنع ثيوفيلوس اتّهمه لدى القاضي المحلي بلبس الطربوش الإسلامي. قاوم قديس الله كل الضغوط والوعود لحمله على شّهْر إسلامه. نجح الأتراك في ختنه بالقوة. وأزمعوا أن يقدّموه هدية للسلطان في القسطنطينية في اليوم التالي. في تلك الليلة تمكّن ثيوفيلوس من الإفلات واختبأ ثلاثة أيام. انتقل إلى ساموس ثمّ عاد إلى خيوس. للحال استعرف الأتراك إليه فقبضوا عليه واستاقوه إلى أمام القاضي واتّهموه بالارتداد عن الإسلام. صرخ ثيوفيلوس: "أنا مسيحي وأريد أن أموت كمسيحي! لا شيء في العالم يجعلني استبدل نور ديانتي بالظلمات!" أُلقي في حبس مظلم. أُخرج بعد ثلاثة أيام ليُعرض للمحاكمة من جديد. وإذ شتم الإسلام وأعلن تمسّكه بالمسيح جلدوه. ثمّ بعد استجواب ثالث حُكم عليه بالموت حرقاً. أسرع القديس الخطى باتجاه موضع الإعدام كما لو كان ذاهباً إلى مأدبة ملكية. حمل على ظهره الحطب الذي سيُستعمل للمحرقة. فلمّا بلغوا دير القديس جاورجيوس أعدّ الأتراك المحرقة فدخل القديس فيها من ذاته. وفيما كان يُنشد أناشيد الشكر أسلم روحه إلى الربّ الإله. كان ذلك في 24 تموز سنة 1635م.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة