23 تمّوز تذكار القدّيسة بريجيتا (شفيعة السويد)
1303م-1373م
ولدت بريجيتا في اوائل القرن الرابع عشر 1303م في قصر فينيسا بالقرب من مدينة أبسالا عاصمة السويد في تلك الحقبة، وكانت اسرتها من أشراف تلك البلاد لأنها كانت سليلة ملوك السويد الأقدمين، لكن الشرف الأكبر الذي كان يزين بيت الأمير بيرجر والأميرة انجيورجة والدي بريجيتا كان في فضائلهما العالية لأن الفضيلة كانت ولا تزال أشرف حلية وأكرم حسب ونسب وكان الأميران يتقربان الى الاسرار الالهية كل يوم جمعة ويحفظان وصية الصيام بكل دقة وعبادة وأنشأ كثيرا من الكنائس والمدارس والأديار فكافائهما الرب بأن منحهما أولاد عديدين وكلل حياتهما بإبنتها بريجيتا التي أضحت مجددا لهما ولبلادهما ولذريتهما من بعدهما.
اقترنت بالأمير اولف وعمرها لن يتعدى الخامسة عشر، وظهرت منذ البداية سيدة كثيرة الرصانة والانتباه لإدارة بيتها وشديدة العناية بزوجها وأقربائه وأصحابه، فأحبها الأمير اولف محبة كبرى وكان يبالغ في اكرامها ويعمل في رأيها، ويشاركها في أعمالها الخيرية في إسعاف البائسين وبناء الكنائس والمعابد.
ورزقها الله اربعة صبيان وأربع بنات فكانوا إكليلها وموضوع سعادتها والآمها،وانها رغم عنايتها الشديدة بهم وبتهذيبهم بكت كئيرا على تصرفات بعضهم، كما ذرفت دموعا سخية على فقدان ثلاثة من أبناءها اثنين منهم داعهما الله اليه في ربيع العمر إذ كان الاول تلميذا في المدرسة والثاني راهبا صغيرا في دير الآباء السترسيان، ومع ذلك كانت صبورة مستسلمة لأحكام الرب بكل خضوع ومحبة، والثالثة موت ابنتها انجيورجة التي كانت قد وقفتها لله في أحد الأديرة وكانت أنجيورجة قد حققت ما عقدته امها عليها من الآمال. وقدمت ايضا لله ابنتها سيسيليا وارسلتها الى الدير، إلا هذه الابنة ما لبثت ان تركت الدير وتزوجتْ فتألمت بريجيتا جدا فألهمها الله العزاء وقال لها "انت وهبت لي ابنتك وأنا جعلتها حيثما أرادت مشيئتي".
أما اعز أولادها عليها فكانت كاترينا لأنها بعد ان تزوجت حمّلت زوجها على ان يعيش معها عيشة الرهبان والراهبات وتفرغت هي للصلاة والعبادة والأعمال الصالحة ثم رافقت والدتها في أسفارها وزياراتها التقوية، ثم صارت أول رئيسة لدير فادستينا الذي أنشأته والدتها، وماتت موت البارات سنة 1381م
وأعلنت الكنيسة قداستها سنة 1476م.

تعليقات
إرسال تعليق